جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٨ - مقال المحقّق النائيني في تحرير محطّ النزاع و دفعه
تعلّق الحكم بعنوان لا ينطبق إلّا على الموجودين في الخارج، بخلاف القضية الحقيقية؛ فإنّه تعلّق الحكم فيها بعنوان ينطبق على الموجودين فعلًا و ما يوجد بعد أو وجد قبلًا.
فحينئذٍ: لو تمّ ما ذكره في الحقيقية يجري أيضاً في الخارجية؛ لوحدة الملاك، فتدبّر.
ثمّ إنّ قوله: «إنّ المدار في الخارجية إنّما هو العلم بوجود ما يعتبر في ثبوت المحمول، لا الثبوت الواقعي» ليس بصحيح على إطلاقه؛ لأنّ كلًاّ من الحقيقة و الخارجية يتوقّف على كلّ من الشرائط العلمية و العينية.
و منشأ ما ذكره ملاحظة الأمثلة الجزئية، و إلّا فلو قال الشارع- مثلًا: يعتبر في صحّة صوم المرأة المستحاضة الخاصّة غسل الليلة الآتية، تكون قضية خارجية و يتوجّه عليه الإشكال، و لو أحرز المقنّن في القضية الحقيقية: أنّ إكرام العالم- مثلًا حسن فيريده و ينحدر البعث إلى من يكون تحت نفوذه و سيطرته، و إن لم يكن في الواقع حسناً، فتدبّر.
هذا بعض ما يتوجّه على مقالة هذا المحقّق (قدس سره).
بقي بعض اعتراضات اخر لا يهمّ التعرّض له، فطوينا عنه كشحاً.
فظهر بما ذكرنا بطوله: أنّ محطّ البحث عند الأعلام و الأساطين في متعلّقات الأحكام، و في الأحكام الوضعية و التكليفية، و في شرائط التكليف. فإخراج متعلّقات الأحكام عن محطّ البحث و عقد البحث في شرائط موضوع التكليف ممّا لا وجه له، فتدبّر.