جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٧ - مقال المحقّق النائيني في تحرير محطّ النزاع و دفعه
و بعبارة اخرى: الإشكال العقلي في المقام- الذي أوقع الأعاظم في حيص و بيص- إنّما هو في تأخّر شرائط متعلّق التكليف، و التكليف، و الوضع عليه، و لا يكون الإشكال مخصوصاً بالشرط، بل يجري في الجزء أيضاً.
و حاصله: عدم معقولية تأثير الشيء المعدوم في الأمر الموجود؛ لأنّ صوم المستحاضة- مثلًا- قبل غسل الليلة الآتية إمّا أن يكون صحيحاً، أو لا يكون صحيحاً إلّا عند الغسل؛ فعلى الأوّل فلأيّ شيء يقيّد بأمر معدوم؟ و على الثاني يلزم تأثير الغسل المعدوم فيه و إضافته إليه و اتّصافه بالصحّة بأمر معدوم، مع أنّه يكون ليساً.
و بالجملة: لا وجه لعقده (قدس سره) البحث في أمر لم يكن محطّاً للنزاع بين الأعلام و يكون بديهياً قياسه معه.
ثمّ إنّ ما ذكره في الإضافات و العناوين الانتزاعية فقد فرغنا عن أنّها لا يمكن انتزاعها عقلًا إذا كان طرف الإضافة معدوماً. نعم إن أراد انتزاعها عرفاً فهو كلام آخر خارج عمّا هم بصدده؛ لأنّ ظاهر مقالاتهم يدلّ على أنّهم بصدد تتميم الأمر من ناحية العقل، كيف و قد عرفت منّا أيضاً جوازه بالنظر العرفي؟! فلاحظ.
مضافاً إلى أنّه لم يدّع أحد كون الإضافات و العناوين الانتزاعية محطّاً للبحث، و لعلّه يظهر منه (قدس سره) أنّها كانت محطّاً للبحث، و لم يتشبّث أحدٌ بها إلّا للتخلّص عن الإشكال، فتدبّر.
ثمّ إنّ ما ذكره في الفرق بين القضية الحقيقية و الخارجية غير صحيح؛ لما عرفت منّا: أنّ القضية الخارجية لم تكن جزئية، بل من القضايا الكلّية التي تقع كبرى القياس، و الحكم في كلتا القضيتين تعلّق بالعنوان، غاية الأمر في القضية الخارجية