جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٩٣ - التقريب الثالث
الواجبين يصيرا فعليين، فيلزم محذور طلب الجمع.
و خامساً: أنّه يتوجّه على ما اختاره (قدس سره) كلّ ما يرد على القول بأخذ العصيان شرطاً، بل ما اختاره في الحقيقة هو الذي ذكروه الأعلام بعبارة اخرى، و ذلك لظهور أنّه (قدس سره) لم يرد بالطلب الناقص، الطلب الاستحبابي، بل مراده هو أنّه يريده عند عدم ذاك، و لا يريده عند وجود ذاك، و أنت خبير بأنّه ليس ذلك إلّا معنى الواجب المشروط، فهو (قدس سرهم)نكر بلسانه، و لكنّه معترف به بقلبه.
و مع ذلك لا يرتفع بذلك الإشكال؛ لأنّه قبل عصيان التامّ- الذي يكون له اقتضاء و بعث- هل يكون للناقص اقتضاء و بعث، أو لا؟
فعلى الأوّل يلزم طلب الجمع بين الضدّين.
و على الثاني يخرج من محلّ البحث، حيث إنّه تكون باعثية الناقص بعد سقوط أمر التامّ، فلا باعثية له قبل تحقّق إطاعة التامّ.
فتحصّل ممّا ذكرناه في هذه التقريبات: أنّه لا مخلص عن إشكال الترتّب، و لا يكاد رفعه بشيء من هذه التقريبات، فله الحمد و المنّة.