جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٦٣ - المقدّمة الرابعة
يقتضي طرد الترك و رفع عصيانه؛ لأنّ البعث على الفعل يكون زجراً على الترك، فخطاب الأهمّ يقتضي طرد موضوع المهمّ، و أمّا خطاب المهمّ فهو إنّما يكون متعرّضاً لحال متعلّقه، و لا تعرّض له لحال موضوعه؛ لأنّ الحكم لا يتكفّل حال موضوعه من وضع أو رفع بل هو حكم على تقدير وجوده.
فلسان خطاب المهمّ هو: أنّه إن وجد موضوعي و تحقّق خارجاً، فيجب فعل متعلّقي، و لسان خطاب الأهمّ هو: أنّه ينبغي أن لا يوجد موضوع خطاب المهمّ و أن لا يتحقّق.
و هذان اللسانان- كما ترى- ليس بينهما مطاردة و مخالفة، و ليسا في رتبة واحدة، بل خطاب الأهمّ يكون مقدّماً رتبةً على خطاب المهمّ؛ لأنّ خطاب الأهمّ واقع في الرتبة السابقة على موضوع خطاب المهمّ السابق عليه، فهو متقدّم عليه برتبتين أو ثلاث، و لا يمكن أن ينزل خطاب الأهمّ عن درجته و يساوي خطاب المهمّ في الرتبة، و كذا لا يمكن أن يصعد خطاب المهمّ من درجته و يساوي الأهمّ، و مع هذا الاختلاف في الرتبة كيف يعقل أن يكونا في عرض واحد [١]؟! انتهى.
و فيما أفاده مواقع للنظر:
منها: أنّ مراده من الإطلاق و التقييد اللحاظين لا يخلو من أحد أمرين:
الأوّل: أن يريد بالإطلاق اللحاظي، لحاظ جميع القيود فيه فعلًا، في قبال التقييد اللحاظي، حيث إنّه لوحظ فيه قيد مخصوص.
الثاني: أن يريد بالإطلاق اللحاظي، مجرّد لحاظ الشيء من دون قيد، في قبال التقييد اللحاظي الذي لوحظ فيه القيد.
[١]- فوائد الاصول ١: ٣٤٨- ٣٥٢.