جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٤٤ - المقدّمة الثانية
الموجودة و ما ستوجد، قبال القضية الخارجية التي تعلّق الحكم فيها على عنوان لا يقبل الصدق إلّا على الموجودين، فلا فرق بين القضيتين إلّا من حيث سعة نطاق القضية الحقيقية و ضيق الخارجية، و إلّا فكلّ منهما تقع كبرى القياس.
و منها: لو قلنا: إنّ الحكم في الحقيقية تعلّق على الأفراد المقدّرة الوجود، فتنحلّ الحقيقية إلى قضايا متكثّرة بعدد رءوس المكلّفين، فكلّ مكلّف له حكم يخصّه، فعلى هذا: يكون وزان القضية الحقيقية بالنسبة إلى الأفراد الواجدين للشرط، وزان القضية الخارجية؛ فكما لا معنى لكون القضية الخارجية مشروطةً، فكذلك في الحقيقية بالنسبة إلى الواجدين، فالتفرقة بينهما ممّا لا وجه له.
و بالجملة: لو قيل بانحلال الحقيقية إلى القضايا بعدد رءوس المكلّفين، فلا معنى لصحّة الجعل بنحو الاشتراط فيها بعد حصول القيد، و لو صحّ أن يجعل بنحو الاشتراط فلا بدّ و أن يصحّ في الخارجية أيضاً؛ لما أشرنا أنّهما يشتركان في أنّ الحكم فيهما تعلّق بالعنوان، غايته: أنّ في الخارجية تعلّق على عنوان لا ينطبق إلّا على الموجودين، و في الحقيقية على عنوان ينطبق عليها و على ما سيوجد.
و منها: أنّ صيرورة المشروط مطلقاً لا ترتبط بالحقيقية و الخارجية؛ لأنّ القضية الخارجية لو لم يكن الجزء فيها حاصلًا فيعبّر عنها تعليقاً و يقال: «إن جاءك زيد أكرمه»، و في الحقيقية لو كانت جميع الشروط محقّقة لا يعبّر عنها مشروطاً، بل يعبّر عنها بصورة الإطلاق، و قد عرفت: أنّ وزان الخارجية وزان الحقيقية، على خلاف مزعمة القوم- و منهم هذا المحقّق- حيث يرون أنّ الخارجية مركّبة من عدّة قضايا شخصية، فتدبّر.
و منها: أنّ ما ذكره (قدس سره) في الخارجية- من أنّ الشرائط بالنسبة إليها تكون من علل التشريع، لا من قيود الموضوع- غير وجيه؛ ضرورة أنّه فرق بين علّة تشريع