جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٣٣ - ذكر و إرشاد
إنّما هو وجوب غير ذي أثر- أي وجوب لا يكون له باعثية و لا إطاعة- فتدبّر.
و لك أن تقول: إنّ القائل بعدم الملازمة أيضاً قائل بلابدّية الإتيان بالمقدّمة و لزوم إتيانها عند إرادة ذي المقدّمة عقلًا، فلا يصلح ما ذكر ثمرة للبحث في مقدّمة الواجب.
و ربّما يذكر للمسألة ثمرات اخر، أشار إليها و إلى دفعها المحقّق الخراساني (قدس سره):
منها: برء النذر بإتيان مقدّمة واجب لمن نذر واجباً بناءً على القول بوجوب مقدّمة الواجب، و عدم حصول البرء بذلك بناءً على عدم وجوبها.
و منها: حصول الفسق بترك واجب له مقدّمات كثيرة؛ لأنّه بناءً على وجوب المقدّمة يصدق الإصرار على ارتكاب الصغائر الموجب للفسق.
و منها: حرمة أخذ الاجرة على المقدّمة بناءً على وجوب المقدّمة؛ لصيرورتها من صغريات أخذ الاجرة على الواجب، هذا.
و مجمل الإشكال المشترك على هذه الثمرات الثلاث: أنّه لم يكن شيء منها ثمرة للمسألة الاصولية، و قد أشرنا غير مرّة بأنّ الضابط في تشخيص المسألة الاصولية، إجماله: «كلّ مسألة تصلح أن تقع في طريق استنباط الحكم الفرعي الكلّي» [١]
. ذكر و إرشاد
ثمّ إنّ المحقّق العراقي (قدس سره)- مع اعترافه بأنّه لا يكون لوجوب المقدّمة أثر عملي بعد حكم العقل بلابدّية الإتيان بالمقدّمة- قال بأنّه يمكن القول بتحقّق الثمرة بتطبيق كبريات اخر مستفادة من محالّها، كتحقّق التقرّب في كلّ واجب بقصد أمره، و كضمان الآمر بأمرٍ معاملي بالنسبة إلى المأمور بذلك الأمر؛ فإنّه بعد فرض وجوب المقدّمة
[١]- كفاية الاصول: ١٥٣- ١٥٤.