جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢١٧ - دفاع غير مرضي عن مقال الشيخ الأعظم
و ثالثاً: ما في قوله: «إنّ الفعل على المقدّمة الموصلة من مقارنات ما هو النقيض ...» إلى آخره؛ لاستحالة انفكاك عنوان الترك عن الفعل، كالصلاة مثلًا؛ لأنّ اتّحاد نقيض الترك المقيّد للفعل عرضاً من باب الملازمة العقلية القطعية، فيستحيل الانفكاك بينهما.
نعم، حيث إنّه لازم أعمّ فيمكن أن يوجد بوجود ملازم آخر- و هو الترك المجرّد- فتحقّق الانفكاك بينهما. و لكن ذلك لأجل عدم الفعل لا لوجوده و عدم حصول التقارن، و مجرّد ذلك لا يوجب أن يكون ذلك من المقارنات.
و بالجملة: كم فرق بين عدم الملازم و بين عدم وجود الملازمة! و الخلط بينهما لعلّه أوجب ذلك. و ما نحن فيه من قبيل الأوّل.
و واضح: أنّ مجرّد ذلك لا يوجب أن يكون من المقارنات ما لم ينضمّ إليه عدم التقارن عند وجوده.
دفاع غير مرضي عن مقال الشيخ الأعظم
ثمّ إنّ المحقّق العراقي (قدس سره) بعد أن نقل كلام الشيخ الأعظم و المحقّق الخراساني ٠، قال: الحقّ اندفاع ما اورد على الشيخ (قدس سره). و لكنّه اختصّ ببيان يخالف ما أفاده الشيخ من حيث الأصل و البيان، بل يخالفه من حيث النتيجة أيضاً؛ و ذلك لأنّه قال ما حاصله: إنّ المقدّمة الواجبة- على ما ذهب إليه صاحب «الفصول» (قدس سره)- عبارة عن الذات المقيّدة بالإيصال، فينحلّ الواجب إلى ذات و خصوصية. فالواجب في الحقيقة متعدّدة، و وحدتها في عالم الموضوعية ليست إلّا أمراً اعتبارياً ناشئاً من وحدة الحكم، نظير الوحدة الطارئة على المركّبات الخارجية، و لا يعقل أن يكون