جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢١١ - الأمر السابع في ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة
لأنّه لو كان لشيء واحد نقيضان يلزم اجتماع النقيضين أو ارتفاعهما؛ لأنّه إذا كان لكلٍّ من «ب» و «ج» نقيض مستقلّ؛ و هو «الألف» ف «ج» و «ب» لم يكونا متناقضين، فهما إمّا متلازمان أو لا، لا سبيل إلى القول بالملازمة مع كون كلّ واحدٍ منهما مناقضاً مستقلًاّ ل «الألف»؛ لأنّ المتلازمين لا بدّ و أن يكونا إمّا بين العلّة و معلولها، أو معلولي علّة واحدة، أو ينتهيا إلى علّة واحدة، و لم يكن ما نحن فيه شيئاً منها.
فإذا لم يكن بينهما ملازمة فيمكن أن يكون «ب» موجوداً دون «ج» و بالعكس. فإذا كان أحدهما موجوداً دون الآخر يلزم أن يكون «ألف» موجوداً و معدوماً.
فإذا كان «ب» موجوداً دون «ج» فمن حيث إنّ «ألف» نقيض «ب» يكون معدوماً، و من حيث إنّ «ج» غير موجود يكون موجوداً؛ فيلزم اجتماع النقيضين و ارتفاعهما.
فظهر ممّا ذكر: أنّ نقيض الواحد محال أن يكون اثنين، بل لا بدّ و أن يكون واحداً، فنقيض ترك الموصل ليس هو إلّا ترك هذا الترك، لا فعل الصلاة، و لا الترك غير الموصل؛ لأنّه قد لا تكون الصلاة و لا ترك الصلاة الموصل إلى فعل الإنقاذ موجوداً- و ذلك في مورد ترك الصلاة و الإنقاذ كليهما- فيلزم ارتفاع النقيضين.
فظهر: أنّ نقيض ترك الموصل تركُ تركِ الموصل، و هذا العنوان ينطبق تارةً على عنوان الصلاة انطباقاً عرضياً، و تارةً على ترك غير الموصل، و حيث إنّ الانطباق عرضي فلا يلزم أن تكون الصلاة محرّمة.
و بالجملة: انطباق عنوان ترك ترك الموصل- حيث إنّه عدمي- على الصلاة- التي هي أمر وجودي- إنّما هو انطباق عرضي، و إلّا يلزم أن تكون الحيثية