جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٠٢ - حول مقال المحقّق الأصفهاني في المقام
أمّا الأوّل: فيلزم منه أن تكون واجبة لا لغاية، فيكون وجوبها جزافياً.
و أمّا الثاني: فلامتناع التقييد بالغاية؛ لأنّ العلّة الغائية مقدّمة تصوّراً و متأخّرة وجوداً؛ لأنّه يتصوّر الغاية في الرتبة المتقدّمة فيتحرّك نحوها، و حيث إنّ وجودها خارجاً متوقّف على مقدّمات فيأتي بها فتوجد بعد. فإذا ظهر أنّهما في رتبتين فلا يكاد يمكن أن يقيّد الشيء بما يتقدّم عليه أو يتأخّر.
و بالجملة: المقدّمات حيث إنّها معلّلة بالأغراض فلها نحو دخالة في تضيّق دائرة الإرادة، فلا تكون مطلق المقدّمة، و لا المقدّمة المقيّدة واجبة. نعم لها نحو دخالة توجب أن لا ينطبق إلّا على المقيّد.
و لكن بعد اللتيّا و التي لا يتمّ هذا التوجيه أيضاً، و لا يصحّ الالتزام به؛ لما أشرنا و سيظهر لك جلياً عند ذكر كلام المحقّق الأصفهاني (قدس سره): أنّ البحث في الملازمة حيث إنّها عقلي فلا بدّ من تدقيق النظر فيها، و الجهات التعليلية في حكم العقل ترجع إلى الجهات التقييدية، فلم يكن عند العقل واسطة و ذو واسطة و ترتّب ذي الواسطة عليها، بل جميع القيود دخيلة في الموضوع. فإذن قولنا لغاية الإيصال مرجعه إلى موضوعية الحيثية الموصلة، فتدبّر.
حول مقال المحقّق الأصفهاني في المقام
ثمّ إنّ المحقّق الأصفهاني (قدس سره) حيث رأى أنّ ما ذهب إليه صاحب «الفصول» (قدس سرهم)وافق للعقل و الوجدان، و لكن استصعب عليه بعض الإشكالات المتقدّمة، تصدّى لتصحيح المطلب بوجهين:
الوجه الأوّل بما حاصله: أنّه لا إشكال في أنّ الغرض الأصلي و المطلوب