جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٨٠ - حول ما نسب إلى صاحب «المعالم»
الأمر السادس فيما هو الواجب، بناءً على الملازمة
هل الواجب- بناءً على الملازمة بين وجوب المقدّمة و ذيها- هو ذات المقدّمة؛ فذات المقدّمة من دون أن يتوصّل بها إلى ذيها واجبة [١]، أو الذات في حال إرادة ذي المقدّمة، أو الذات بشرط إرادة ذي المقدّمة، أو الذات بقصد الإيصال إلى ذي المقدّمة، أو الموقوف عليه بما أنّه موقوف عليه، أو الموصل بما أنّه موصل، أو المقدّمة في حال الإيصال، أو بقيد الإيصال؟ وجوه، بل أقوال في بعضها.
حول ما نسب إلى صاحب «المعالم»
ربّما ينسب إلى صاحب «المعالم» (قدس سره) القول بأنّ وجوب المقدّمة مشروط بإرادة ذي المقدّمة [٢]
. فاورد عليه: بأنّ المقدّمة تابعة لذي المقدّمة من حيث الاشتراط و التقييد، فإذا كان ذو المقدّمة مشروطاً بشرط أو مطلقاً فيستكشف منه: أنّ وجوب المقدّمة كذلك؛
[١]- قلت: لطيفة حكاها سماحة الاستاد- دام ظلّه- عن استاذه العلّامة الأصفهاني صاحب «وقاية الأذهان»: بأنّه يلزم القائلين بكون ذات المقدّمة واجبة أنّ جند عبيد اللَّه بن زياد بمجيئهم أرض كربلاء لم يعصوا، بل أتوا بمقدّمة الواجب؛ لأنّ حضورهم عند الإمام و دفاعهم عن حريمه واجب عليهم، فمقدّمته- و هو المجيء إلى أرض كربلاء واجبة، و هو كما ترى. [المقرّر حفظه اللَّه]
[٢]- مطارح الأنظار: ٧٢/ السطر ١- ٣، فوائد الاصول ١: ٢٨٦.