جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٢٠ - نقل و تعقيب
و بالجملة: الملاك كلّ الملاك في ذلك هو الظهور، و لم يكن ذلك مرهوناً بهذه التدقيقات المدرسية أو ما بحكمها.
فظهر: أنّ الوجه الثاني الذي أفاده الشيخ (قدس سره) لترجيح رجوع القيد إلى المادّة دون الهيئة أيضاً ممّا لا يمكن المساعدة عليه، فتدبّر.
نقل و تعقيب
و قد تصدّى المحقّق العراقي (قدس سره) لدفع ما أفاده الشيخ الأعظم (قدس سره) بوجه آخر، لكنّه غير تمام، فقال ما حاصله:
التحقيق في المقام أن يقال: إنّ القيد المزبور إمّا يكون متّصلًا بالكلام، أو منفصلًا عنه، فعلى الأوّل: إمّا يوجب صيرورة الكلام مجملًا أو لا، فإن أوجب إجماله- كما هو الحقّ- فلا وجه للترجيح الذي ذكره الشيخ (قدس سره)، و لا لما اورد عليه من أنّ مخالفة الأصل العقلائي هو ترك الأخذ بالظهور المنعقد؛ لاحتمال قرينية الموجود. و أمّا إرجاع القرينة الموجودة في الكلام إلى بعضه بنحو يوجب رجوعها إليه انتفاء ظهور بعضه الآخر فيما كان ظاهراً فيه فليس ذلك بمخالف للأصل؛ لانتفاء موضوع الأخذ بالظاهر، كما هو المفروض.
و أمّا إن لم يوجب اتّصال القيد إجمال الكلام فلا يتّجه الإيراد المذكور على ما أفاده الشيخ (قدس سرهم)ن رجحان رجوع القيد إلى المادّة؛ لأنّ ما أفاده الشيخ أقلّ مخالفةً للأصل العقلائي؛ لأنّه إذا كانت قلّة مخالفة الأصل من المرجّحات يكون اختيار إرجاع القيد إلى المادّة أولى من اختيار إرجاعه إلى الهيئة؛ لأنّ إرجاعه إلى الهيئة ترك للأخذ بظهورين، و أمّا إرجاعه إلى المادّة ترك للأخذ بظهور واحد، و لا ريب في أنّ الثاني أقلّ مخالفةً للأصل؛ فيلزم الأخذ به. هذا إذا كان القيد متّصلًا بالكلام.