تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
من فوات الموصوف، و يحتمل التخيير (١)
و بعبارة واضحة: ان رتبة الجزء مقدمة على الشرط فى مقام تأليف الماهية لانه فى مرتبة المقتضى بالنسبة الى الاثر المقصود من المركب، و المقتضى مقدم على الشرط رتبة، و اذا ثبت تقدم الجزء على الشرط رتبة فتقدم رتبته فى مقام تأليف الماهية يقتضى تقديم الجزء على الشرط فى مقام الامتثال ايضا.
(١) بين ترك الجزء و ترك الشرط لان ما ذكره من الاولوية لا يصلح لان يكون وجها للتقديم، فلا بد من ان نلتمس دليلا آخر يدل على اهمية الجزء فى نظر الشارع، فربما شرط يكون اهم فى نظره من الجزء.
«التحقيق»
أقول: حيث ان شيخنا الاعظم (قدس سره) رأى دوران الامر بين ترك الجزء و ترك الشرط من دوران الامر بين المتزاحمين حكم ابتداء بتقديم الجزء على الشرط لكونه اهم فى نظر الشارع او لاجل المرجح الذى ذكرناه، و حيث انه لم يكن جازما بالاهمية او بكون التقديم الرتبى فى مقام تأليف الماهية مرجحا حكم بالتخيير بمقتضى القانون فى باب التزاحم، لكن قد حققنا فى محله بأن موارد تزاحم الواجبات الضمنية خارجة عن احكام التزاحم، بل هى من موارد التعارض، و نتيجته سقوط الامر عن المركب الا فى موارد خاصة، كالصلاة التى قام دليل خاص على ان الميسور منها لا يسقط بالمعسور.