تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - فى تعارض الضررين
الصورة يجب على المرتكب أن يورد الضرر بنفسه، و يخلص مال الغير، و ذلك لقاعدة اليد، و لا يجوز له اتلاف مال الغير، و دفع مثله او قيمته لانه متى أمكن رد العين وجب ردها، و لا تصل النوبة الى المثل او القيمة. هذا ما ذكره الاستاذ الاعظم [١]، و سيدنا الاستاذ [٢] و لكن يمكن أن يقال: ان وجوب رد العين الى مالكها لو كان مستلزما للاضرار بنفسه فهو مرفوع فيكفى رد مثله، او قيمته جمعا بين الحقين.
الفرع الثانى: ان يكون ذلك بفعل ثالث، و فى مثله يتخير فى اتلاف ايهما شاء و يضمن مثله او قيمته لمالكه.
الفرع الثالث: ان يكون ذلك غير مستند الى فعل شخص بأن يكون بآفة سماوية فهنا لا بد من رفع ذلك الى الحاكم.
المسألة الثالثة: ما اذا دار الامر بين ضرر المالك مع ضرر غيره، كجاره، كما لو كان تصرف المالك فى ملكه موجبا لتضرر جاره، و ترك تصرفه موجبا لتضرر نفسه، و لهذه المسألة صور:
الصورة الاولى: ان يكون المالك بتصرفه فى ملكه قاصدا لا ضرار الجار من دون أن يكون فيه نفع له، او فى تركه ضرر عليه، و لا اشكال فى حرمة تصرفه فى ملكه اذ هو مصداق للاضرار على الغير، و هو حرام.
الصورة الثانية: أن لا يكون غرضه الاضرار بالغير بأن يكون
[١] مصباح الأصول ج ٢ ص ٥٦٣.
[٢] آراؤنا ج ٢ ص ٣٣٩.