تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - ايراد سيدنا الاستاذ على استاذه و جوابنا عنه
«لا ضرر» ثم قال: نحن نسأل من المشهور انه ما المراد من قوله:
«لا ضرار» فان اى حكم من الاحكام الشرعية يكون مصداقا للضرار، و فى اى مورد الشارع الاقدس يتعدى بالنسبة الى عباده كى يكون مرتفعا، و هذا ايضا اكبر شاهد على أن الصحيح ما ذهب اليه شيخ الشريعة.
و لكن يمكن الجواب عنه: بان ما ذكره من حجية الظواهر، و من تحقق الضرر و الضرار فى الخارج مما لا شبهة فيه.
و اما ما ذكره من أن حملهما على الاخبار مستلزم الكذب فلا نسلمه اذ هو انما يستلزم الكذب لو كان الاخبار عن نفى الضرر و الضرار فى الخارج، و ليس كذلك، بل نفس وجودهما فى الخارج قرينة على انه اخبار عن نفى حكمهما فى الشريعة بان فى وعاء الشرع اذا كان حكم منشأ للضرر، او الضرار فهو مرفوع، فان مجرد كون شأن الشارع بيان الاحكام لا يصلح ان يكون صارفة للجملة الخبرية عن ظهورها.
اضف اليه ان حمل قوله «لا ضرر» على الانشاء غير تام، اذ النهى انما يتعلق بفعل المكلف الذى هو معنى مصدرى، و المفروض ان الضرر هنا اسم المصدر، و هو لا يناسب مع النهى بل يناسب مع النفى. نعم ان ما ذكره تام بالنسبة الى جملة «لا ضرار» فحيث ان حملها على الجملة الخبرية غير صحيحة فتحمل على النهى، و يستفاد منها حرمة الاضرار بالغير، كما عرفت.
الاحتمال الثانى: ما اختاره صاحب الكفاية (قدس سره) و هو ان يكون المراد من «لا ضرر» نفى الحكم بلسان نفى الموضوع،