تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - فى كلام صاحب المدارك بان التعلم واجب نفسى
بتأصلها (١) هى الامور الواقعية المجعولة للشارع نظير الامور الخارجية (٢) الغير المجعولة (٣)، كحياة زيد و موت عمرو، و لكن الطريق الى تلك المجعولات كغيرها قد يكون هو العلم، و قد يكون هو الظن الاجتهادى، و كل واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذى الاثر (٤)، و قد يحصل معه، و قد يحصل بعده، و لا فرق بينها (٥) فى أنه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الاثر على ذى الاثر من حين حصوله (٦). اذا عرفت ذلك، فنقول: اذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجية، فكل من حصل له الى سببية
(١) اى على القول بكونها مجعولة بجعل مستقل غير جعل الاحكام التكليفية.
(٢) كما لا يتغير الامور الخارجية بتعلق الاحتمال، او الظن بها، او بقيامها على خلافها. و الحاصل: ان الواقع منها واقع، و لو وقع علم او ظن بعدمه، و غير الواقع غير واقع و لو وقع علم او ظن بوجوده كذلك الاسباب الشرعية لا مدخل للعلم و الجهل فيها لان المفروض ان انفسها اسباب بما هى لا بما هى معلوم الاسباب فكل واحد منها اذا تحقق، تحقق سبب سواء علم بكونه سببا حين التحقق ام لا؟.
(٣) بالجعل الشرعى.
(٤) و هو العقد.
(٥) اى بين صور الطرق.
(٦) اى ذى الاثر و هو العقد لما حقق فى محله ان تمام السبب هو العقد فمتى حصل، حصل الاثر بلا فرق بين ان يعلم به، او يظن