تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥ - فى كلام صاحب المدارك بان التعلم واجب نفسى
يعلمه اجمالا من الواجبات المطلقة، او المشروطة، لاستقرار بناء العقلاء فى مثال الطومار المتقدم على عدم الفرق فى المذمة على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة و المشروطة.
فتأمل (١). هذا خلاصة الكلام بالنسبة الى عقاب الجاهل التارك للفحص العامل بما يطابق البراءة، و اما الكلام فى الحكم الوضعى
و ملخص الكلام: انا نمنع قولكم: من انه لا تكليف بالواجبات الموقتة قبل حصول وقتها و بالواجبات المشروطة قبل حصول شرطها، بل يلزم استحقاق العقاب على نفس ترك التعلم اذ كما ان التكاليف المطلقة موجودة قبل حصول الشرط، كذلك المشروطة موجودة قبل حصول الشرط، و هو حين الالتفات، غاية الامر ان تحقق كل شىء بحسبه فالتكاليف المطلقة تتحقق بوجه الاطلاق و المشروطة بوجه الاشتراط، و هو نوع من التكليف فى مقابل عدمه.
و ملخص الكلام: ان المستفاد من الاخبار كون التعلم واجبا غيريا قبل حصول شرطه فبعد دلالة الاخبار على ذلك لا وجه للمناقشة بانه كيف يكون التعلم واجبا غيريا قبل حصول شرطه.
(١) لعله اشارة الى ان الجمع بين القول بكون وجوب التعلم غيريا تبعا لوجوب الغير، و القول باستحقاق العقاب على ترك التعلم حين الترك يعنى ترك التعلم مع عدم تنجز وجوب ما هو واجب له كالجمع بين المتناقضين، لان استحقاق العقاب عليه مع عدم وجوب الغير ملزوم لكونه واجبا نفسيا فكيف يجمع مع كونه واجبا غيريا، و عدم فرق العقلاء فى مثال الطومار بين التكاليف المطلقة و المشروطة فى توجه الذم مجرد ادعاء.