تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
فيها تقيد المأمور به بها، و حدوث حالة فيها. ربما يقال: ان الدوران المذكور يتصور فى موضعين: أحدهما: ما يكون فى صدر الصلاة، كالنية و ثانيهما ما يكون معتبرا فى آخرها، كالتسليم فان كلا منهما مردد بين كونه جزءا او شرطا.
اما النية فباعتبار ايجادها و اخطارها فى الذهن يكون جزءا، و باعتبار البناء عليه الى آخرها يكون شرطا، و كذا التسليم فانه باعتبار كونه من الشرط المتأخر يكون شرطا، و لكنه ايضا مخدوش، كما لا يخفى للمتأمل.
«ثمرة البحث»
و قد ذكر له ثمرات:
منها: انه يعتبر عدم قصد الخلاف بالنسبة الى كل جزء لاعتبار الاستدامة الحكمية، بناء على كون المشكوك جزءا، و على هذا يكون قصد الخلاف مضرا، و لا يعتبر بالنسبة الى كل شرط فلا يكون قصد الخلاف مضرا.
و منها: عدم جواز اجتماع الامر و النهى فيه ان كان المشكوك جزءا، و جواز اجتماعهما ان كان شرطا.
و منها جريان قاعدة الميسور على القول بكونه جزءا، و عدم جريانها على القول بكونه شرطا، و غير ذلك من الثمرات المذكورة فى بعض الحواشى.
و لا يخفى عليك ان مقصودنا مجرد ذكر الثمرات المذكورة