تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - و اما الكلام فى الشروط
و اما الكلام فى المشروط (١). فنقول: ان الاصل فيها ما مرّ فى الاجزاء من كون دليل الشرط اذا لم يكن فيه اطلاق عام لصورة التعذر، و كان لدليل المشروط اطلاق (٢) فاللازم الاقتصار
الميسورة واجبة او غير واجبة فليس تحت اختيار المكلف، و انما هو بيد الشارع، و لا معنى لتعلق النهى به، و كيفما كان فهذه الرواية ايضا ساقطة عن الاستدلال بها، و للكلام فى دلالة هذه الرواية و سابقتيها مجال اوسع مما ذكرناه، و لكن حيث ان التطويل لا يناسب كتابنا هذا، اكتفينا بهذا المقدار، و ان شئت التحقيق اكثر من هذا فراجع المطولات. فتلخص: أن هذه الروايات الثلاثة مخدوشة سندا، و دلالة عندنا وفاقا لسيدنا الاستاذ و المشهور اعتمدوا على دلالتها بحيث قال شيخنا الاعظم (قدس سره) انه شاع بين العلماء بل جميع الناس الاستدلال بها فى المطالب حتى انه يعرفه العوام بل النسوان و الاطفال.
و نحن مع كمال الخضوع له نقول له: انه ليس كذلك فان مجرد الشيوع لا يكون دليلا، عصمنا اللّه من الخطاء.
(١) الى هنا كان كلامنا فى أن تعذر الجزء هل يوجب سقوط الوجوب عن باقى الاجزاء أم لا؟ و من هنا يقع كلامنا فى أن انتفاء الشرط ايضا يوجب سقوط الوجوب عن فاقد الشرط أم لا؟
(٢) اى اذا لم يكن دليل الشرط مطلقا بحيث يشمل صورة تعذر الشرط بأن كان مجملا، او دليلا لبيا، و كان دليل المشروط مطلقا فيتمسك باطلاق دليل المشروط، و يحكم بعدم سقوط