تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - ما ذكره المحقق الاصفهانى فى جريان استصحاب وجوب الاجزاء الميسورة و جوابنا عنه
على الحكم لا على الميسور و عدمه اذ الميسور فعل المكلف، و هو لا يقبل السقوط و عدمه، و على هذا فلا تشمل الرواية المركب ذا الاجزاء، اذ الحكم الذى كان ثابتا للاجزاء قد كان حكما ضمنيا قد ارتفع قطعا بتعذر المركب لسقوط الامر عنه، و سقوط الامر الضمنى تابع لسقوطه فاذا فرض ثبوت حكم للميسور فهو حكم حادث، و لا يصدق عليه عدم السقوط اذ لم يكن ثابتا كى يصدق عليه البقاء و عدم السقوط، و على هذا يكون الحديث لدفع توهم السقوط فى الاحكام المستقلة التى يجمعها دليل واحد.
و ما ذكره شيخنا الاعظم فى الجواب عن هذا الاشكال- من حمل عدم السقوط على الميسور لا على حكمه بأن يراد من عدم سقوط الميسور بقاؤه فى عالم التشريع و فى العهدة- انما يكون جوابا عن التقرير الثانى من الاشكال، و اما الاشكال الاول فهو باق على حاله. هذا تمام الكلام فى الاحتمال الاول.
الاحتمال الثانى: ان تكون جملة خبرية مستعملة بداعى البعث نحو الميسور بعنوان عدم سقوط حكمه الثابت اولا، فعلى هذا تكون الجملة خبرية بحسب الصورة اللفظية، و انشائية بحسب المعنى.
الاحتمال الثالث: ان تكون الجملة انشائية بحسب الصورة اللفظية ايضا بان تكون كلمة «لا» ناهية
و هذان الاحتمالان لا يمكن الالتزام بهما، اذ النهى انما يتعلق بما هو مقدور للمكلف، و هو افعاله، و اما كون الاجزاء.