تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٨ - توضيح سيدنا الاستاذ مراد الشيخ من المقتضى
المتعلق بما فيه اقتضاء البقاء و الاستمرار عينا كاليقين بالطهارة و النجاسة و الزوجية و الملكية و نحوها فمن هذا كله يعرف ان حسن اسناد النقض الى اليقين ليس بملاك تعلقه بما فيه اقتضاء البقاء و الاستمرار بل بملاك كون اليقين بنفسه مما يتخيل فيه الاستحكام.
و اورد عليه سيدنا الاستاذ [١] دام ظله بان اسناد النقض الى اليقين غير صحيح لا باعتبار نفسه اى لا يسند اليه باعتبار كونه صفة قائمة بالنفس، و لا باعتبار الآثار المترتبة على نفس اليقين اما الاول فلأن اليقين باعتبار نفسه و باعتبار كونه صفة قائمة بالنفس ينتقض بالشك.
و اما الثانى: فلعدم ترتب حكم شرعى على نفس اليقين، و على فرض ترتبه يكون يقينا موضوعيا خارجا عن اطار البحث فان الكلام فى اليقين الطريقى، فلا بد من أن يكون المراد من عدم نقض اليقين عدم نقض آثار المتيقن، و ترتيب آثاره.
و ذكر الاستاذ الاعظم (قدس سره) [٢] انه يمكن أن يكون مراده (قدس سره) من لفظ اليقين هو نفس اليقين، لا المتيقن لما فيه من الابرام و الاستحكام، كما فى الكفاية فان اليقين بمعنى الثابت من اليقين بمعنى الثبوت فيصح اسناد النقض اليه دون العلم و القطع و ان كان الجميع حاكيا عن شىء واحد، و هو الصورة الحاصلة من الشىء فى النفس إلّا أن العلم يطلق باعتبار انكشاف هذا الشىء فى قبال الجهل، و القطع يطلق باعتبار الجزم القاطع للتردد و الحيرة،
[١] آراؤنا ج ٣ ص ٢١.
[٢] مصباح الاصول ج ٣ ص ٣٧.