تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٠ - تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك فى المقتضى و الشك فى الرافع
الثالث (١): من حيث ان الشك فى بقاء المستصحب قد يكون من جهة المقتضى، و المراد به (٢) الشك من حيث استعداده (٣)، و قابليته (٤) فى ذاته للبقاء،
المختصر من تعريف الاستصحاب بان الحكم الفلانى قد كان، و لم يظن عدمه، و كلما كان كذلك هو مظنون البقاء ظاهر فى أن اعتبار الاستصحاب من باب افادته الظن الشخصى.
و ملخص الجواب: ان كلام العضدى ايضا يحمل على الظن النوعى فيكون معنى تعريفه ان الاستصحاب له شأنية نوعية أن يفيد الظن، و لا ينافى ذلك أن يعرض لبعض أفراده الشك، و عدم الظن الشخصى بالوفاق فمعنى قوله على هذا أن الحكم الفلانى قد كان فى السابق و لم يظن بالظن الشخصى عدمه فى الحال و ما كان كذلك فهو مظنون البقاء نوعا، و قد اختلف فى حجيته لافادته الظن النوعى، و هو كاف فى الاعتبار، و عدمها لعدم افادته الظن الشخصى، و الظن النوعى لا يكفى فى الاعتبار.
[الثالث تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك فى بقاء المستصحب]
(١) اى الوجه الثالث من وجوه تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك فى بقاء المستصحب.
(٢) اى بالشك فى المقتضى.
(٣) اى استعداد المستصحب.
(٤) عطف تفسير لقوله: «استعداده» اى المراد بالشك فى المقتضى هو الشك فى ان المستصحب هل له قابلية و استعداد للبقاء فى حد ذاته بان يحتاج ارتفاعه الى رافع، او ليس له استعداد و بقاء فى حد ذاته بان يكون القصور فى المقتضى.