تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٥ - فى تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك فى بقاء المستصحب
الاستصحاب المختلف فيه راجعة الى أنه اذا ثبت حكم بخطاب شرعى فى موضوع فى حال من حالاته (١) نجريه (٢) فى ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة، و حدوث (٣) نقيضها فيه، و من المعلوم انه اذا تبدل قيد موضوع المسألة (٤) بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين (٥)، فالذى سموه استصحابا راجع فى الحقيقة الى اجراء حكم لموضوع الى موضوع (٦) متحد معه بالذات مختلف بالقيد و الصفات انتهى.
(١) كما اذا ثبت نجاسة الماء المتغير احد اوصافه الثلاثة بخطاب شرعى.
(٢) اى نجرى و نحكم ببقاء الحكم الذى ثبت سابقا بخطاب شرعى عند زوال الحالة القديمة التى هى التغير.
(٣) اى عند حدوث نقيض الحالة السابقة فى الموضوع بان زال تغيره فان زوال تغيره هو حدوث نقيض الحالة السابقة.
(٤) بان تبدل تغير الماء الى زوال تغيره.
(٥) لان الذى حكم بنجاسته هو الماء المتغير، و بعد زوال التغير يكون الموضوع هو الماء بلا قيد فالحكم ببقاء نجاسة الماء بعد زوال تغيره اجراء حكم ثابت لموضوع الى موضوع آخر.
(٦) كاجراء الحكم الذى ثبت للماء المتغير الى الماء بعد زوال تغيره الذى يتحد مع الماء المتغير بالذات لكنه مختلف معه بالقيد و الصفات اذ الموضوع الاول مقيد بالتغير و متصف به، بخلاف الماء بعد زوال تغيره فانه ماء بلا قيد و صفة.
و انت ترى ان هذا الكلام منه صريح فى أن الاستصحاب فى الاحكام الشرعية محل خلاف، و اما الشبهات الموضوعية فهى