تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٤ - فى تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك فى بقاء المستصحب
إلّا (١) أن الجامع بين جميع امثلة الصورة الثانية ليس إلّا الشبهة الموضوعية فكأنه (٢) استثنى من محل الخلاف صورة واحدة من الشبهة الحكمية، اعنى الشك فى النسخ، و جميع صور الشبهة الموضوعية، و أصرح من العبارة المذكورة فى اختصاص محل الخلاف بالشبهة الحكمية ما حكى عنه (٣) فى الفوائد انه قال: فى جملة كلام له ان صور
من حيث المقتضى، و لا يكون الشك فى بقائهما من جهة الرافع، فلولا هذا المثال لاحتمل أن يكون مراد الاسترآبادى من مجموع الصورتين جريان استصحاب عدم النسخ فى الشبهة الحكمية، و الاستصحاب فى الموضوعات عند الشك فى الرافع إلّا ان المثال المذكور يدل على انه يعتقد بجريان استصحاب عدم النسخ، و الاستصحاب فى الموضوعات مطلقا سواء كان الشك فى المقتضى او فى الرافع.
(١) اى بعد ما ثبت ان الاستصحاب فى الشبهات الموضوعية من ضروريات الدين فالجامع بين الصورة الثانية التى جريان الاستصحاب فيها من ضروريات الدين هو كون جميعها داخلا فى تحت عنوان الشبهة الموضوعية.
(٢) اى كأن الاسترآبادى استثنى من محل الخلاف استصحاب عدم النسخ، و جميع الصور الشبهة الموضوعية و قال: ان جريان الاستصحاب فيها من الضروريات و بقى جريان الاستصحاب فى الشبهات الحكمية غير استصحاب عدم النسخ داخلا فى محل النزاع.
(٣) اى عن الاسترآبادى.