تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦ - فى الاستدلال بالاصول اللفظية على قاعدة الميسور
ذكرنا فى الصورة الاولى، و لا وجه للاعادة.
الثالثة: أن لا يكون لكل من الامر بالقيد و المقيد اطلاق، بل كان كل منهما مجملا بالنسبة الى حالة التمكن من القيد و عدمه اى لا يكون لدليل الجزئية او الشرطية اطلاق، و لا لدليل الواجب اطلاق، فتصل النوبة فى هذه الصورة الى الاصول العملية.
الرابعة: أن لا يكون للامر بالقيد اطلاق، و كان للامر بالمقيد اطلاق بأن لم يكن لدليل الجزئية او الشرطية اطلاق، و كان لدليل الواجب اطلاق، فيؤخذ باطلاق الامر بالمقيد، و يحكم بوجوب باقى الاجزاء و صحتها. هذا تمام الكلام فى مقتضى الاصول اللفظية، و الى ما ذكرناه من التمسك بالاصول اللفظية اشار شيخنا الاعظم (قدس سره) بقوله: «نعم اذا ورد الامر بالصلاة ...» هذا كله فى مقتضى الاصول اللفظية.
و اما مقتضى الاصول العملية فنقول: اذا شككنا فى وجوب الباقى من اجزاء المركب يرجع شكنا الى الشك فى الاطلاق و التقييد، بمعنى انا نشك فى أن ما هو جزء للواجب او شرط له مطلق بمعنى انه جزء للواجب او شرط حتى فى حال عدم التمكن منه ليترتب عليه سقوط الامر بالمركب عند تعذره، او انه مقيد بحال التمكن، ليكون الامر بالباقى ثابتا، و يكون واجبا، فالمرجع هى البراءة عن وجوب الباقى. الى هنا تم كلامنا حول الاصول اللفظية، و العملية.
و من هنا يقع الكلام فى انه هل يمكن اثبات وجوب الباقى بقاعدة الميسور أم لا؟ فيقع الكلام تارة فى ثبوت هذه القاعدة بمقتضى الاستصحاب، و أخرى من جهة الدليل الاجتهادى، فلو تمت هذه