تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٦ - فى جريان الاستصحاب فى الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى و عدمه
من أن الحال المستند (١) الى العقل المنوط بالقضية العقلية لا يجرى فيها الاستصحاب، وجوديا كان او (٢) عدميا، و ما ذكر (٣) من الامثلة يظهر الحال فيها مما تقدم.
موردها القضايا العقلية تكون مستندة الى القضايا العقلية فلا يوجد مورد من الاستصحابات الوجودية مما كانت الحالة السابقة فيه ثابتة بالعقل تكون القضية الشرعية فيه غير مستندة الى القضية العقلية.
ان شئت فقل: انه لا يكون فى المسألة قضية عقلية، و قضية شرعية من دون استناد الشرعية الى العقلية الا فى العدميات، و لم يوجد فى العدميات ايضا لا تستند القضية الشرعية الى القضية العقلية الا فى مورد استصحاب النفى، و البراءة.
و ملخص الكلام: ان استصحاب حال العقل لا يجرى فيما كان حكم الشرع مستندا الى حكم العقل، و الاستصحابات الوجودية كلها مستندة الى القضايا العقلية، و كذا الاستصحاب العدمية الا استصحاب حال العدم الذى هو عبارة عن اصالة النفى، و البراءة فان الحكم الشرعى فيه لا يستند الى الحكم العقلى، و لذا ينحصر جريان استصحاب حال العقل بالبراءة الاصلية فقط.
(١) اى الحكم الشرعى اذا كان مستنده حكم العقل لا يجرى الاستصحاب فيه.
(٢) و استصحابات حال العقل كلها من هذا القبيل الا استصحاب حال العقل الذى يكون المراد منه البراءة الاصلية فلا يجرى استصحاب حال العقل الا فى مورد اصالة النفى، و البراءة الاصلية.
(٣) اى ما ذكره صاحب الفصول من الامثلة للحكم العقلى الوجودى يظهر الحال فيها مما تقدم، و وجه الظهور هو أن جميع