تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٨ - تحقيقاتنا فيما ذكره شيخنا الاعظم
و اخرى لا يوجبه فيكون الاستصحاب جاريا فيه فان كان الحكم المشكوك بقاؤه ثابتا بالدليل الشرعى ففى كل مورد حكم العرف باتحاد القضيتين يجرى الاستصحاب فيه، و فى كل مورد حكم بتعدد الموضوع فلا يجرى الاستصحاب فيه لعدم صدق اليقين بالشك، و نظر العرف فى تشخيص وحدة الموضوع مختلف باختلاف موارده، فربما يحكم بوصف انه تمام الموضوع بحيث يكون الفاقد للوصف موضوعا آخرا مغايرا له، كالعدالة التى هى موضوع لقبول الشهادة، و الاجتهاد الذى هو موضوع لجواز التقليد فلو كان زيد عادلا ثم صار فاسقا لا يمكن جريان الاستصحاب فى قبول شهادته لان العرف يرى العدالة تمام الموضوع لقبول الشهادة و الوصف بالنسبة الى ثبوت الحكم للموصوف من قبيل الواسطة فى العروض فموضوع الحكم و هو جواز الشهادة فى الحقيقة هو نفس الوصف اى العدالة، و على هذا فالفسق موضوع آخر فى نظرهم، و هكذا الاجتهاد.
و قد يحكم العرف بان الوصف دخيل فى ثبوت الحكم للموصوف و يكون الموضوع حقيقة هو الموصوف، و انما الوصف واسطة فى الثبوت، كالتغير للماء فانه واسطة لثبوت النجاسة للماء، و الموضوع للنجاسة هو الماء ففى مثل ذلك يرى العرف الماء الزائل تغيره متحدا مع الماء المتغير، فيجرى الاستصحاب.
و قد يشك بان الوصف تمام الموضوع و مقومه، او من حالات الموضوع ففى مثل ذلك ايضا لا يجرى الاستصحاب اذ التمسك بقوله (ع): «لا ينقض اليقين بالشك» يكون التمسك بالعام فى