تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٦ - فى جريان الاستصحاب فى الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى و عدمه
مسلم لكنه (١) مانع عن الفرق بين الحكم الشرعى، و العقلى من حيث الظن بالبقاء (٢) فى الآن اللاحق
معنى اعميته انه يوجد مع القطع بانتفاء المناط، اذ لا يعقل القطع بانتفاء المناط مع فرض الشك فى الحكم المسبب عنه، و القطع بانتفاء المناط يوجب القطع بانتفاء الحكم، بل معنى اعميته انه يمكن أن يكون الموضوع معلوما، و المناط مشكوكا اذ الموضوع فى الاحكام الشرعية هو الذى حكم عليه الشارع بكونه معروضا للحكم و ان كان مناطه مشكوكا لنا و العرف حاكم ببقاء موضوعه مع الشك فى مناطه.
و الحاصل: ان مع فرض الشك فى المناط يصدق عرفا أن ما هو موضوع فى الادلة الشرعية باق فيجرى الاستصحاب فيه، و هذا بخلاف القضايا العقلية فان الموجود فيها شيئان: موضوع، و محمول، و اما العلة فهى عين الموضوع فيها، فان العقل يحكم بقبح الصدق بنفس المناط الموجود فى الزمان الاول، و هو كونه ضارا فالشك فى المناط يوجب الشك فى الموضوع و معه لا يجرى الاستصحاب.
و ملخص الكلام: ان الموضوع فى الادلة الشرعية موكول الى العرف، فانه يحكم ببقاء الموضوع مع الشك فى المناط، بخلاف الموضوع فى الادلة العقلية، فان الشك فى المناط يوجب الشك فى الموضوع، و معه لا يجرى الاستصحاب.
(١) اى لكن اتحاد المناط فى الحكم العقلى و الشرط.
(٢) اذ بعد فرض اتحاد المناط فى الحكم العقلى و الشرعى