تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢١ - و الحق عدم جريان الاستصحاب فى الاحكام الكلية تبعا لسيدنا الاستاذ
الوجه الثالث (١): من حيث ان المستصحب قد يكون حكما تكليفيا (٢)، و قد يكون وضعيا شرعيا، كالاسباب، و الشروط، و الموانع (٣). و قد وقع الخلاف من هذه الجهة (٤) ففصل صاحب الوافية بين التكليفى، و غيره بالانكار فى الاول (٥) دون الثانى (٦)، و انما لم ندرج هذا التقسيم (٧)
اعتباريان فيحتاج الى الجعل هذا اولا
و ثانيا: انه لو سلمنا كلامه بالنسبة الى الطهارة الخبثية لكن لا يتم بالنسبة الى الطهارة الحدثية فانها لا اشكال فى كونها مجعولة و لا مجال لان يقال بأن بقائها لا يحتاج الى الجعل بل النقض يحتاج الى الجعل اذ الناقضية كالشرطية، و الجزئية لا ينالها يد الجاعل فبقاء الطهارة الحدثية انما يكون بمقدار جعلها فى وعاء الاعتبار.
(١) من وجوه تقسيم الاستصحاب باعتبار تقسيم المستصحب.
(٢) كما اذا كان المستصحب وجوب صلاة الجمعة مثلا.
(٣) و فى هذه الامثلة مسامحة فان الحكم الوضعى، سببية الاسباب و شرطية الشروط، و مانعية الموانع، و سيتضح ما ذكرناه من نفس كلام المصنف فى جواب الاشكال على هذا التقسيم.
(٤) اى من جهة الحكم التكليفى و الوضعى.
(٥) اى فى الحكم التكليفى.
(٦) اى دون الحكم الوضعى فانه قال باعتبار الاستصحاب فيه.
(٧) اراد بذلك بيان نكتة انفراد هذا التقسيم مع امكان اندراجه فى التقسيم الثانى لانه تقسيم لاحد قسميه.
اى انما لم ندخل تقسيم المستصحب بالحكم التكليفى، و الوضعى فى