تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - اشكال صاحب الكفاية على النراقى و جوابنا عنه
و اما الشك فى عدم جعل الحرمة الزائدة فليس متصلا باليقين بعدم جعل الحرمة فى صدر الاسلام لان المفروض ان اليقين بعدم جعل الحرمة فى صدر الاسلام قد انتفض باليقين بالحرمة بعده، فالشك فى عدم الحرمة غير متصل باليقين بعدم الحرمة بل متصل باليقين بالحرمة، اذن فلا يجرى استصحاب عدم جعل الزائد، و يبقى استصحاب المجعول بلا تعارض.
و يمكن الجواب عنه: اولا انه لا يعتبر فى جريان الاستصحاب اتصال زمان نفس الشك بزمان اليقين نفسه، و انما المعتبر اتصال زمان المشكوك فيه بالمتيقن، و هو حاصل فى المقام لان لنا شكا و يقينين، و المشكوك فيه متصل بكلا المتيقنين لان اليقين بعدم جعل الحرمة فى صدر الاسلام و اليقين بالحرمة بعده مجتمعان معا فى زمان واحد، فلنا يقين بعدم جعل الحرمة لما بعد انقطاع الدم فى زمان و يقين بالحرمة حال رؤية الدم، و فى عين الحال شك فى الحرمة بعد الانقطاع، و من الواضح ان المشكوك و هو حرمة الوطء بعد الانقطاع متصل بالمتيقن، و هو عدم جعل الحرمة لما بعد الانقطاع فى صدر الاسلام و اليقين بعدم جعل الحرمة فى صدر الاسلام تبدل باليقين بالحرمة حال رؤية الدم، و لكن لم يتبدل باليقين بها بعد الانقطاع، و من المعلوم ان اليقين بالحرمة حال رؤية الدم لا يوجب نقض اليقين بعدم جعل الحرمة لما بعد الانقطاع.
الرابع: ان استصحاب عدم الجعل معارض بمثله فى رتبته فان استصحاب عدم جعل الحرمة فى المثال المتقدم معارض