تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩١ - فى خروج الاستصحاب العدمى عن محل النزاع و عدمه
عنوانهم للمسألة (١) باستصحاب الحال، و تعريفهم (٢) له ظاهر الاختصاص بالوجودى إلّا أن (٣) الوجه فيه بيان الاستصحاب الذى هو من الادلة الشرعية للاحكام، و لذا (٤) عنونه (٥) بعضهم بل
(١) اى لمسألة الاستصحاب. اى انهم عنونوا مسألة الاستصحاب باستصحاب الحال، و الظاهر من العنوان المذكور هو اختصاص الاستصحاب بالامر الوجودى، و عدم كون المسألة شاملة للامر العدمى لان الظاهر من الحال هو الحال الموجود.
(٢) اى ظاهر تعريفهم للاستصحاب هو اختصاص النزاع فى حجيته بالاستصحاب الجارى فى الامور الوجودية لانهم عرفوه باستصحاب ما كان، و المراد بما كان هو ما كان موجودا سابقا.
(٣) اى ان ظاهر عنوانهم للاستصحاب، و ظاهر تعريفهم له و ان كان ظاهرا فى اختصاص النزاع بالامر الوجودى إلّا أن الوجه فى عنوانهم للمسألة باستصحاب الحال، و تعريفهم بإبقاء ما كان ليس لاجل اختصاص النزاع بالامر الوجودى عندهم، بل الوجه فيه انما هو بيان الاستصحاب الذى هو من الادلة المثبتة للاحكام الشرعية، لا الاستصحاب النافى لها.
(٤) اى لاجل ما ذكرنا من أن الوجه فى عنوانهم المسألة باستصحاب الحال، و تعريفهم له بابقاء ما كان هو بيان الاستصحاب الذى هو من الادلة الشرعية اذ الغرض الاصلى للاصولى هو التكلم فى حجية الاستصحاب المثبت للحكم الشرعى.
(٥) اى عنوان الاستصحاب باستصحاب حال الشرع، مع انه لا يختص النزاع به بالضرورة، بل يجرى فى جميع الامور الوجودية على تقدير اختصاصه بالامور الوجودية.