تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٠ - فى تقسيم الاستصحاب
يوجب الاعادة بحكم استصحاب عدم الطهارة (١) لو لا حكومة قاعدة الشك بعد الفراغ عليه (٢) فافهم (٣).
السادس: فى تقسيم الاستصحاب الى اقسام ليعرف ان الخلاف
(١) ان الاستصحاب المذكور يثبت ان صلاته كانت بلا طهارة فهى باطلة بانتفاء شرطها فيجب عليه اعادتها.
(٢) اى على الاستصحاب، لما ستعرف فى الآتي توضيح حكومة قاعدة الفراغ على الاستصحاب.
و الحاصل: انه يعتبر فى الاستصحاب أن يكون الشك اللاحق فعليا، و لا يكفى كونه تقديريا، و يترتب على هذا البحث فروع مهمة. منها: الحكم بصحة صلاة من تيقن بالحدث، ثم غفل عن حاله، و صلى غافلا، و بعد الفراغ من الصلاة شك فى تطهره قبل الصلاة فبناء على اعتبار فعلية الشك فى جريان الاستصحاب يحكم بصحتها لانه يكون من الشك بعد الفراغ، و اما بناء على كفاية الشك التقديرى فينبغى القول ببطلان الصلاة فى الفرض المذكور، لكونه موجودا قبل الصلاة فيكون بمنزلة من صلى محدثا بحكم الاستصحاب فهو كمن دخل بالصلاة مع الشك فى الطهارة.
(٣) قال الهمدانى: لعله اشارة الى انه لا يترتب عليه إلّا بطلان الصلاة، و اما وجوب الاعادة فليس من احكامه الشرعية بل من لوازمه العقلية حيث ان من لوازم بقاء الحدث بطلان المأتى به، و بقاء الامر بالصلاة فلا يمكن اثباته إلّا بالاصل المثبت. نعم يجب اعادة الصلاة بقاعدة الاشتغال، او استصحابها.