تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - فى تقسيم الاستصحاب
و هو (١) على قسمين:
احدهما: عدم اشتغال الذمة بتكليف شرعى، و يسمى عند بعضهم بالبراءة الاصلية، و اصالة النفى (٢). و الثانى غيره (٣)، كعدم نقل اللفظ عن معناه (٤) و عدم القرينة (٥)، و عدم موت زيد، و رطوبة الثوب، و حدوث موجب الوضوء، او الغسل (٦)،
(١) اى المستصحب العدمى.
(٢) المقصود منهما استصحاب عدم التكليف الثابت قبل الشرع، او قبل الجنون.
(٣) اى القسم الثانى مما كان المستصحب امر عدميا غير استصحاب العدم الجارى فى نفى الاحكام الشرعية، اعنى به استصحاب العدم الجارى فى الشبهات الموضوعية.
(٤) اى اصالة عدم نقل اللفظ عن معناه الحقيقى فيما شك فيه.
(٥) اى اصالة عدم القرينة فيما شك فى ان اللفظ استعمل فى معناه الحقيقى او المجازى، فهذان الاصلان ليسا من الاصول العملية، بل هما من الاصول العقلائية التى هى من الامارات الجارية فى باب الالفاظ فى تعيين معنى اللفظ. و مراد المتكلم، كما تقدم تفصيله فى باب الظواهر.
(٦) اى اصالة عدم موت زيد فيما شك فيه، و اصالة عدم رطوبة الثوب الملاقى للنجس، و اصالة عدم حدوث البول الموجب للوضوء، و اصالة عدم حدوث الجنابة الموجبة للغسل فان هذه الاصول العدمية جارية فى الشبهات الموضوعية.