تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٩ - فى ان الاستصحاب الجارى فى الشبهات الموضوعية قاعدة فقهية
نظير التكلم فى اعتبار سائر الامارات (١) كيد المسلمين، و سوقهم، و البينة، و الغلبة (٢) و نحوها (٣) فى الشبهات (٤)، الخارجية.
و على الثانى (٥) من باب اصالة الطهارة، و عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ، و نحو ذلك.
(١) التى هى من القواعد الفقهية بالاتفاق.
(٢) و هى ان الظن يلحق الشىء بالاعم الاغلب.
(٣) من الامارات الاخرى.
(٤) اى الامارات الجارية فى الشبهات الخارجية، فكما انها من القواعد الفقهية لان المستنبط منها لا يكون إلّا حكما جزئيا، فكذلك الاستصحاب بناء على انه من الامارات يكون من القواعد الفقهية.
(٥) اى على تقدير كون الاستصحاب حجة من باب الاخبار يكون الاستصحاب نظير اصالة الطهارة، و قاعدة الفراغ، فكما انهما من القواعد الفقهية مع كونهما مستفادين من الاخبار، كذلك الاستصحاب.
و ملخص الكلام: ان الاستصحاب الجارى فى الشبهات الموضوعية سواء كان حجة من باب افادته الظن، او من باب الاخبار قاعدة فقهية مستفادة من الاخبار نظير قاعدة الطهارة، و قاعدة التجاوز، و يعتبر فيه اليقين السابق و الشك اللاحق من المقلد، و لا يكفى تحققهما من المجتهد، لما عرفت من أن المعيار فى المسألة الاصولية هو امكان كون نتيجتها وسطا لاستنباط الحكم الكلى، و اختصاصها بالمجتهد، و هذان الامران لا ينطبقان على الاستصحاب المذكور فانه كسائر القواعد الفقهية لا يستنبط منه