تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - فى الاستصحاب و تعاريفه
و المراد بالابقاء الحكم بالبقاء (١)،
فى الآن اللاحق، و هذا التعريف ينطبق على الكبرى المأخوذة فى كلام شارح المختصر على ما نقله شيخنا الاعظم (قدس سره) حيث قال: الحكم الفلانى قد كان متيقنا سابقا، و شك فى بقائه، و كلما كان كذلك فهو مظنون البقاء، هذا كله على القول بانه من الامارات.
و اما على القول بانه من الاصول فلا بد من تعريفه بالحكم، كما وقع فى كلام الشيخ، و صاحب الكفاية لكن لا بما ذكراه من انه الحكم ببقاء حكم او موضوع ذى حكم، فان الاستصحاب على هذا التقدير مأخوذ من الاخبار، و ليس فيها ما يدل على الحكم ببقاء حكم، او موضوع ذى حكم، بل المستفاد منها حرمة نقض اليقين بالشك من حيث العمل فى ظرف الشك، فالصحيح فى تعريفه على هذا المسلك ان يقال: ان الاستصحاب هو حكم الشارع ببقاء اليقين فى ظرف الشك من حيث الجرى العملى، و المتحصل مما ذكرنا انه لا جامع بين التعاريف المذكورة للاستصحاب و هنا كلام آخر للمحقق العراقى، و غيره لاحظ كلامهما.
(١) اى ليس المراد من الابقاء هو الابقاء التكوينى الخارجى، بل المراد به كون الحكم باقيا فى نظر الشارع بناء على كون الاستصحاب حجة من باب الاخبار، او فى نظر العقلاء، و فى نظر العقل بناء على عدم كونه حجة من باب الاخبار توضيحه: ان الاستصحاب بناء على كونه حجة من باب الاخبار و اخذه من مضامين الاخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك عبارة عن الحكم الانشائى من