تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣ - فى الاستصحاب و تعاريفه
و دخل الوصف (١) فى الموضوع مشعر بعليته (٢) للحكم، فعلة الابقاء (٣) هو انه (٤)
الشارع فى مرحلة الظاهر، و تعبده ببقاء ما علم حدوثه سابقا، و شك فى بقائه لاحقا و بناء على كونه حجة من باب العقل عبارة عن ادراك العقل، و تصديقه الظنى ببقاء ما كان و ذلك للملازمة الغالبية فى الاشياء بين ثبوتها فى زمان، و بقائها فى زمان لاحق عليه اذ لا نعنى من حكم العقل إلّا دركه الوجدانى، و تصديقه قطعيا، او ظنيا.
و بناء على اخذه من بناء العقلاء عبارة عن التزامهم على الجرى العملى على بقاء ما كان بملاحظة وجوده سابقا.
(١) و هو قوله: «ما كان» اى اخذ ما كان فى تعريف الاستصحاب «حيث عرفه بابقاء ما كان» مشعر بان علة الحكم بالبقاء هو كينونته سابقا، فكما ان فى قولنا: «اكرم العالم» دخل الوصف العالم فى موضوع وجوب الاكرام مشعر بان علة وجوب الاكرام هو وصف العالمية كذلك فى تعريفه الاستصحاب بابقاء ما كان دخل الوصف و هو «ما كان» فى موضوع الحكم بوجوب الابقاء مشعر بأن الوصف اى ما كان علة للحكم بالبقاء.
(٢) اى بعلية الوصف «و هو ما كان» لبقاء الحكم الشرعى.
(٣) اى علة كون الحكم باقيا فى نظر الشارع هو كينونة الحكم المذكور سابقا
(٤) اى ان الحكم كان سابقا، فكون الحكم موجودا سابقا هو علة الحكم بالبقاء.