تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - فى عدم كون الحديث امتنانيا عند سيدنا الاستاذ
[المقام الثانى فى الاستصحاب]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على خير خلقه محمد و آله الطاهرين، و لعنة اللّه على اعدائهم اجمعين الى يوم الدين.
المقام الثانى فى الاستصحاب (١)، و هو لغة اخذ الشىء مصاحبا، و منه (٢) استصحاب اجزاء ما لا يؤكل لحمه فى الصلاة، و عند الاصوليين عرف بتعاريف أسدها، او أخصرها (٣)
(١) هو مصدر باب الاستفعال من كلمة «الصحبة» فتقول استصحبت هذا الشخص اى اتخذته صاحبا.
(٢) اى من الاستصحاب الذى هو فى اللغة بمعنى اخذ الشىء مصاحبا ما استعمله الفقهاء فى باب الصلاة من قولهم استصحاب اجزاء ما لا يؤكل لحمه فى الصلاة اى اخذ أجزائه فى الصلاة، فان الاستصحاب المستعمل فى اصطلاحهم هو الاستصحاب بمعناه اللغوى، و لا يكون منقولا منه.
(٣) اما كون هذا التعريف اخصر التعاريف لفظا فواضح، فلاحظ كلماتهم حتى ترى أن هذا التعريف من أخصر التعاريف، و اما كونه أسد أى اقرب الى الصواب فلكونه سليما عن الاشكالات التى وردت على سائر التعاريف، و قد ذكر المحقق العراقى وجها