تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - ايراد سيدنا الاستاذ على استاذه و جوابنا عنه
مقام الاضرار بالغير فلا معنى لنفيه تشريعا، كما لا يصلح حمله على الاخبار عن عدم تحقق الاضرار فى الخارج للزوم الكذب فلا محالة يكون المراد منه النهى عن كون الشخص فى مقام الاضرار بالغير، فيدل على حرمة الاضرار بالغير بالاولوية القطعية.
و لا يلزم من حمل النفى على النهى فى هذه الفقرة التفكيك بين الفقرتين لان المعنى فى كلتيهما هو النفى، غاية الامر كون النفى فى الفقرة الاولى حقيقيا، و فى الفقرة الثانية ادعائيا، و هذا يكون نظير ما ذكرناه فى حديث الرفع من أن الرفع بالنسبة الى «ما لا يعلمون» حقيقى و بالنسبة الى سائر الفقرات مجازى، و اما الاضرار بالنفس فلا يستفاد حرمته منها لان الضرار، كالقتال، و الجدال لا يصدق إلّا مع الغير.
و اورد عليه سيدنا الاستاذ [١] (دام ظله) بان الظواهر حجة، و لا بد من العمل بها ما لم يقم دليل على خلافها هذا من ناحية، و من ناحية أخرى لا اشكال فى تحقق الضرر، و الضرار فى الخارج فلا يمكن حملهما على الاخبار للزوم الكذب مضافا الى أن شأن الشارع بيان الاحكام، لا الاخبار عن الامور التكوينية الخارجية، فيحمل كلامه على الانشاء، و ذكر شاهدا لدعواه موارد كثيرة قد استعملت الجملة الاسمية الخبرية فيها فى الانشاء. ثم قال: بعد ذكر الموارد:
و انت ترى ان الموارد المذكورة استعملت الجملة الخبرية الاسمية فى مقام الانشاء فلا يكون الحمل المذكور امرا مستنكرا، و قال:
يؤيد المدعى انه جملة من مهرة الفن ايضا فهموا النهى عن جملة
[١] آراؤنا ج ٢ ص ٣٢٨.