تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - فى أن المعيار بالضرر الشخصى او النوعى
او شخصين (١)، فمع فقد المرجح (٢) يرجع الى الاصول و القواعد الأخر، كما انه اذا اكره (٣) على الولاية من قبل الجائر المستلزمة للاضرار على الناس، فانه (٤) يرجع الى قاعدة نفى الحرج (٥)
ايهما شاء. و اما اذا دار أمر الرجل بين ان يلقى نفسه من اعلى الدار فينكسر رجله، و بين ان يبقى فى مكانه فيحترق و يموت فلا شبهة فى تعيّن الضرر الاول عليه.
(١) بان دار الامر بين ضررى الشخصين، كما يأتى امثلته.
(٢) اى اذا وقع التعارض بين الضررين فيقع التعارض بين ادلة نفى الضررين فيتساقطان فلا بد من المراجعة الى مرجح آخر و مع فقده يرجع الى الامارات و الاصول. و لا يخفى عليك ان تعارض الضررين يدخل فى باب التزاحم، لا التعارض كما يأتى تفصيله فى تحقيقاتنا، فانتظر.
(٣) مثال لما يتعارض الضرران بالنسبة الى شخصين. و ملخصه:
انه، كما اذا اكره السلطان رجلا بتحمل الولاية من قبله، و اوعده على تركها بما يوجب الضرر عليه، و ترخيص قبول الولاية مستلزم للضرر على اهل تلك البلدة.
(٤) اى المكره بالفتح.
(٥) اما لان تحمله الضرر لدفع الضرر عن الغير مضافا الى انه ضرر عليه حرج عليه ايضا فيرتفع الزامه على تحمل الحرج، بدليل نفى الحرج، و يمكن ان يقال: ان دليل نفى الحرج حيث انه موافق لهذا الطرف يكون مرجحا له، او يكون هو المرجع بعد تساقط الضررين.