تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - فى أن المعيار بالضرر الشخصى او النوعى
يدخل فيه الخيار فتأمل (١) ثم انه قد يتعارض الضرران بالنسبة الى شخص واحد (٢).
على المغبون، فالضرر الثانى ليس بضرر لترتبه على تزلزل العقد، كما فى سائر العقود الجائزة، بل هو يرجع الى عدم النفع، فالتسلط على اخراج المبيع عن ملك الغابن انما يعد ضررا عليه اذا استقر ملكه، و المفروض أن الضرر الاول صار مانعا من استقراره.
و يحتمل ان يريد أن الضرر الثانى مترتب على جريان القاعدة فى الضرر الاول فلا تشمله القاعدة لاستناد ثبوته اليها.
(١) لعله اشارة الى ان الضرر نقص مالى، و لا شبهة فى ان اخراج شىء من ملك شخص ضرر عليه، و العقد ليس جائزا بالذات كالهبة كى لا يصدق عليه الضرر، بل هو كان لازما بالذات، فان تزلزله انما هو من ضرر البائع، او الشفيع، هذا وجه التأمل على الاحتمال الاول.
و يمكن ان يكون اشارة الى ان عدم شمول القاعدة للضرر المستند اليها انما هو بالدلالة اللفظية، لكن لا ريب فى شمول القاعدة له بتنقيح المناط لعدم الفرق بين ضرر المغبون و ضرر الغابن، و كذا بين ضرر الشفيع و ضرر المشترى. هذا وجه التأمل على الاحتمال الثانى.
(٢) كما اذا دار امر شخص واحد بين ضررين بحيث لا بد له من الوقوع فى أحدهما، و فروعه ثلاثة: المسألة الاولى: ما لو دار امر شخص واحد بين ضررين مباحين بناء على عدم حرمة الاضرار بالنفس بجميع مراتبه، كما لو دار امره بين أن يشرب المحرورات فيتألم كبده، او المبردات فتتألم معدته، و فى مثله يجوز له اختيار