تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - فى عدم لزوم تخصيص الاكثر فى حديث لا ضرر
ثم انه يشكل الامر (١) من حيث ان ظاهرهم من الضرر المنفى (٢) الضرر النوعى، لا الشخصى فحكموا بشرعية الخيار للمغبون نظرا الى ملاحظة نوع البيع المغبون (٣) فيه، و ان فرض عدم تضرره فى خصوص مقام، كما اذا لم يوجد راغب فى المبيع، و كان بقاؤه ضررا على البائع لكونه فى معرض الاباق (٤)، او التلف، او الغصب، و كما اذا لم يترتب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع، بل كان له (٥) فيه نفع، و بالجملة فالضرر عندهم فى بعض الاحكام
[فى أن المعيار بالضرر الشخصى او النوعى]
(١) وجه الاشكال هو ان ظاهر الروايات اعتبار الضرر الشخصى، و ظاهر العلماء حيث تمسكوا بهذه القاعدة فى اثبات خيار الغبن و العيب، و الشفعة هو الضرر النوعى و ان لم يلزم فى خصوص المورد.
(٢) اى الضرر الذى هو منفى بحديث لا ضرر.
(٣) اى حكمهم بخيار الغبن انما هو بملاحظة ان البيع الغبنى مشتمل على الضرر نوعا و ان لم يتضرر البائع فى خصوص هذا البيع.
(٤) بان كان المبيع عبدا آبقا بحيث لو لم يكن آبقا لكان سعره خمسين دينارا لكن باعه مالكه باربعين تومانا، فانهم حكموا بثبوت خيار الغبن له مع انه ليس هو متضررا فى خصوص هذه المعاملة.
(٥) اى كان للشفيع نفع فى تركه الشفعة، كما اذا كان الشريك الجديد موجبا لتعمير الملك و دفع التعدى، و مع ذلك انهم حكموا بثبوت الخيار له لانه يترتب على بيع الشريك للاجنبى ضرر نوعى بالنسبة الى الشفيع، فالضرر النوعى عندهم مجوز للاخذ