تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - فى الفرق بين الحكومة و التخصيص
مقام الامتنان (١)، نظير ادلة نفى الحرج و الاكراه (٢) ان مصلحة (٣) الحكم الضررى المجعول بالادلة العامة لا يصلح ان يكون تداركا للضرر حتى يقال: ان الضرر يتدارك بالمصلحة العائدة الى المتضرر (٤)،
دنيويا او اخرويا فالضرر المجبور بالنفع سيما اذا كان ما بازائه اضعافا مضاعفة لا يصدق عليه الضرر عرفا، و لا ريب ان التكاليف الشرعية المشتملة على الضرر الموجبة له من الخوف و الجوع و النقض من الاموال و الثمرات و إلّا نفس قد ثبت بازائها ما يكون اضعافا كثيرة فى الدنيا، و الآخرة، و لا يكون هذا ضررا كى يرفع الاحكام الاولية بل ادلة الاحكام الاولية تكون حاكمة على حديث لا ضرر و فى بعض الحواشى ذكر انه يقع التعارض بينهما، و هو ليس بصحيح إلّا ان يكون نظره بالتعارض البدوى غير المستقر.
(١) حيث ان ورودها فى مقام الامتنان يعطى القوة لها بحيث لا يكون قابلا للتخصيص، و الحكومة تخصيص لبا فلا تصلح أن تكون الادلة الاولية حاكمة عليها.
(٢) اى كما ان ادلة نفى الحرج و الاكراه دليلان امتنانيان، كذلك حديث نفى الضرر.
(٣) هذه الجملة مؤولة بالمصدر كى تكون فاعلا لقوله:
«يظهر ...» اى يظهر عدم صلاحية المصلحة المذكورة و هى المصلحة الاخروية لتدارك الضرر الدنيوى الوارد بسبب جعل الاحكام الاولية.
(٤) و لا اقل من المصلحة الاخروية.