تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - فى الفرق بين الحكومة و التخصيص
بضميمة المرجح (١).
و اما اذا كان الدليل بمدلوله اللفظى كاشفا (٢) عن حال الآخر فلا يحتاج الى ملاحظة مرجح له (٣) بل هو (٤) متعين للقرينية بمدلوله، و سيأتى لذلك توضيح فى تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه ثم انه (٥) يظهر مما ذكرنا من حكومة الرواية و ورودها فى
(١) اى بالمرجح الخارجى و لا يخفى أن المرجح قد يكون داخليا بان يكون احد الدليلين نصا او اظهر، و قد يكون خارجيا، و ما يكون قرينيته بحكم العقل انما هو فى المرجح الخارجى، و اما المرجح الداخلى فانما هو قرينة بحكم العرف كالنص، و الاظهر فان العرف يفهم كون النص و الاظهر قرينة.
(٢) اى شارحا للمراد من الدليل الآخر.
(٣) اى للدليل الكاشف.
(٤) اى الدليل الكاشف بمدلوله اللفظى قرينة لبيان المراد من الدليل الآخر من غير احتياج الى امر آخر زائد على مدلوله.
و ملخص الكلام: ان فى تقديم دليل الحاكم على المحكوم لا يحتاج الى مرجح، و لا يلاحظ الاظهرية و لا النسبة بينهما بل هو بمدلوله يبين المراد من الدليل المحكوم، و يقدم عليه.
(٥) جواب للفاضل القمى، و الفاضل النراقى حيث انكرا كون قاعدة نفى الضرر حاكمة على الادلة الاولية، و زعما ان الامر بالعكس.
و ملخص كلامهما: ان الضرر هو اخراج ما فى يد شخص من الاعيان، و المنافع بلا عوض، فكلما كان صرفه، و اتلافه لجلب نفع او عوض حاصل لم يكن ضررا، و العوض و النفع اعم من ان يكون