تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - فى توضيح معنى الحكومة
متعرضا لحال دليل الآخر من حيث اثبات حكم شرعى (١)، او نفيه (٢) عنه. فالاول (٣): مثل ما دل على الطهارة بالاستصحاب، و شهادة العدلين (٤) فانه (٥) حاكم على ما دل على انه «لا صلاة
(١) اى تارة يثبت احد الدليلين حكما شرعيا لموضوع دليل آخر فيكون موسعا له.
(٢) اى من حيث نفى الحكم الشرعى عن موضوع الدليل الآخر اى يكون احد الدليلين نافيا للحكم عن موضوع الدليل الآخر فيكون مضيقا له.
و ملخص الكلام: ان الدليل الحاكم الذى هو مبيّن للمراد من الدليل المحكوم، قد يكون بتوسعة موضوع الدليل المحكوم، و قد يكون بتضييقه، و المثال للاول قوله: «الفقاع حرام» فان هذا الدليل وسع موضوع الحرمة، و هو الخمر بحيث يشمل الفقاع ايضا، و المثال للثانى قوله: لا ربا بين الوالد و ولده فانه ضيق موضوع حرمة الربا بحيث لا تشمل الربابين الوالد، و ولده.
(٣) و هو ما كان الدليل الحاكم متعرضا لحال الدليل من حيث توسعته له.
(٤) اى ما اذا كان الطهارة ثابتة بالاستصحاب، او بالبينة.
(٥) اى ما دل على ثبوت الطهارة بالاستصحاب، او بالبينة حاكم على الدليل الذى يدل على ان الصلاة بلا طهور باطلة فان ما دل على ثبوت الطهارة بالاستصحاب، مثلا يدل على ترتيب جميع آثار الطهارة الواقعية على الطهارة المستصحبة، و هو جواز الدخول فى الصلاة، و صحة صلاتها، كما ان جواز الدخول فى الصلاة، و صحتها مترتبان على الطهارة الواقعية، كذلك مترتبان على الطهارة