تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - الجواب عن الفاضل التونى
مورد الشك فى البلوغ كرا (١) الماء المسبوق بعدم الكرية، و اما المسبوق (٢) بالكرية فالشك فى نقصانه من الكرية و الاصل هنا بقائها، و لو لم يكن مسبوقا بحال (٣) ففى الرجوع الى طهارة الماء للشك فى كون ملاقاته (٤) مؤثرة فى الانفعال فالشك فى رافعيتها (٥) للطهارة او الى (٦) النجاسة لان الملاقاة (٧)
كرا توجب دخول الماء الملاقى للنجاسة فى موضوع ادلة النجاسة، و دخوله فى مفهوم قوله (ع): «اذا بلغ كرا لم ينجسه شىء» و معه لا مجال لاصالة الطهارة لكونها اصلا مسببيا، و اصالة عدم بلوغ الماء اصلا سببيا.
(١) الذى هو المثال الثانى.
(٢) اى أما لو كان الماء كرا سابقا و شك فى نقصه عن الكرية فهنا يستصحب بقاء الكرية.
(٣) اى لا يعلم بأنه كر سابقا، او قليل اما لفرض وجوده دفعة، و اما للجهل بحالته السابقة.
(٤) اى لا يعلم ان ملاقاة هذا الماء المشكوك كريته للنجاسة مؤثرة فى كونه منفعلا.
(٥) اى رافعية الملاقاة للطهارة لان الماء المذكور يحتمل أن يكون كرا سابقا لا ينفعل بالملاقاة للنجاسة، و مع هذا الاحتمال يشك فى طهارته و نجاسته بعد الملاقاة فيرجع الى استصحاب الطهارة، او قاعدتها.
(٦) اى أو ففى الرجوع الى نجاسة الماء الملاقى للنجاسة.
(٧) و هى حصلت بالوجدان.