تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - الجواب عن الفاضل التونى
فان كان ايجابه (١) للحكم على الوجه الاول (٢)، كالمثال الثانى (٣) فلا يكون ذلك (٤) مانعا من جريان الاصل لجريان (٥) ادلته من العقل، و النقل من غير مانع (٦)، و مجرد (٧) ايجابه لموضوع حكم وجودى آخر لا يكون مانعا عن جريان ادلته (٨)، كما لا يخفى على من
(١) اى ايجاب الشارع العمل بالاصل لثبوت حكم آخر.
(٢) و هو ان يثبت بالاصل موضوع انيط به حكم شرعى كاصالة عدم بلوغ الملاقى للنجاسة كرا فانها تثبت بها القلة التى انيط بها حكم شرعى، و هو الانفعال بملاقات النجاسة.
و ملخص الكلام: ان كان ايجابه للعمل بالاصل للحكم على وجه السببية، و المسببية بان يكون الاصل المذكور سببيا.
(٣) و هو اصالة عدم بلوغ الملاقى للنجاسة كرا.
(٤) اى لزوم حكم شرعى آخر.
(٥) اى انما قلنا بان لزوم حكم شرعى آخر لا يكون مانعا من جريان الاصل لان ادلة الاصل تجرى فى المقام من العقل و النقل، فانهما يدلان على البراءة فى مورد الشك فى التكليف سواء لزم من جريانها ثبوت حكم شرعى آخر أم لا.
(٦) اى من غير مانع من جريانها فالمقتضى لجريانها موجود، و المانع عنه مفقود.
(٧) اى مجرد كون ايجاب العمل بالاصل مستلزما لثبوت حكم آخر، و هو جواب عن سؤال مقدر و حاصله: نحن لا نسلم عدم وجود المانع، و هو ان جريان البراءة فى موضوع مستلزم لثبوت حكم آخر و هو يمنع عن جريانها. و ملخص الجواب: ان مجرد ذلك لا يصلح أن يكون مانعا.
(٨) اى ادلة الاصل.