تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - الجواب عن الفاضل التونى
الاصل المعمول به لموضوع (١) انيط به حكم شرعى كان يثبت باصل براءة ذمة الشخص الواجد لمقدار من المال واف بالحج من الدين (٢) فيصير (٣) بضميمة اصالة البراءة مستطيعا فيجب عليه الحج، فان الدين مانع عن الاستطاعة، فيدفع بالاصل، و يحكم بوجوب الحج بذلك المال، و منه (٤) المثال الثانى (٥)، فان اصالة عدم بلوغ الماء الملاقى للنجس كرا يوجب الحكم بقلته التى انيط بها الانفعال (٦)، و اما لاستلزام (٧)
(١) متعلق بقوله: «لاثبات».
(٢) الجار متعلق بقوله: «براءة الذمة».
(٣) اى يصير الواجد لمقدار من المال مستطيعا فان وجدانه مقدارا من المال وجدانى و عدم الدين تعبدى يثبت باصالة البراءة.
(٤) اى من قبيل ايجاب العمل بالاصل لثبوت حكم آخر انما هو بسبب اثبات الاصول لموضوع حكم آخر اى من قبيل ان الاصل الجارى فى الموضوع اصل سببى.
(٥) و هو الشك فى بلوغ الماء كرا اى المثال الثانى من قبيل الشك السببى و المسببى.
(٦) اى الحكم بانفعال الماء منوط بكون الماء قليلا فالشك فى كون الماء منفعلا أم لا مسبب عن الشك فى بلوغ الماء كرا أم لا فاذا جرى الاصل فى السبب و هو اصالة عدم بلوغ الماء الذى لاقاه النجس كرا يحرز موضوع الانفعال فان موضوعه الماء القليل و الماء محرز بالوجدان و كونه غير كر يحرز بالاصل.
(٧) عدل لقوله: «اما باثبات الاصل المعمول به ...» اى ايجاب