تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - ملخص كلام شيخنا الاعظم
التحقيق
الظاهر من كلام شيخنا الاعظم (قدس سره) فى اول المبحث ان جريان البراءة فى الشبهات الموضوعية غير مشروط بالفحص عند الكل حيث انه لم يشر الى خلاف فى المسألة، و لكن قال- فى الامر الثالث من الامور التى ذكر فى ختم كلامه حيث قال: و لنختم الكلام فى الجاهل العامل قبل الفحص بامور:- ان الشبهة الموضوعية ان كانت تحريمية فلا اشكال فى عدم وجوب الفحص، و ان كانت وجوبية فمقتضى الادلة عدم وجوب الفحص لكن قد يتراءى أن بناء العقلاء على الفحص فى بعض الموارد، كما أن بعض الفقهاء يظهر منه وجوب الفحص فى موردين.
أحدهما: مورد الشك فى تحقق الاستطاعة للحج.
و ثانيهما: مورد العلم ببلوغ الخالص من الفضة المغشوشة حد النصاب، و الشك فى مقداره.
و قد اشكل شيخنا الاعظم (قدس سره) فى وجوب الفحص فى الموردين و قال: ان الامر اشكل فى التفرقة بين الشك فى بلوغ الخالص حد النصاب و بين العلم ببلوغه، و الشك فى مقداره حيث حكم بعدم لزوم الفحص فى الاول، و لزومه فى الثانى مع انهما من واد واحد.
ثم انه (قدس سره) بعد ان ذكر ذلك ذكر تفصيلا فى وجوب الفحص، و محصله: انه اذا كان العلم بالموضوع يتوقف غالبا على الفحص بحيث يكون اهمال الفحص و اجراء البراءة مستلزما للوقوع