تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
صلاة الجاهل بحرمة الغصب اذ لو لا النهى حين الصلاة لم يكن وجه للبطلان.
و الثانى (١) منع تعلق الامر بالمأتى به، و التزام ان غير الواجب مسقط عن الواجب فان قيام ما اعتقد وجوبه (٢) مقام الواجب الواقعى غير ممتنع. نعم قد يوجب اتيان غير الواجب فوات الواجب فيحرم (٣) بناء على دلالة الامر بالشىء على النهى عن الضد، كما فى آخر الوقت (٤) حيث يستلزم فعل التمام فوات القصر. و يرد هذا الوجه
و ملخص هذا التقريب هو الالتزام بانقطاع الخطاب عن الجاهل الغافل واقعا لعدم قدرته حين الغفلة عن امتثاله لكن يعاقب على تركه لان العجز عن الامتثال كان بسوء اختياره، و الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار.
(١) من الوجوه الثلاثة المذكورة فى دفع الاشكال. و ملخص هذا الوجه هو ان الجهل لا مدخلية له فى الحكم الواقعى، و لا يوجب تغير الحكم الواقعى و تبدله، و الامر تعلق بالحكم الواقعى و هو القصر و هو المأمور به، و المأتى به و هو التمام لم يتعلق به الامر بل هو اجنبى عن المأمور به لكنه مسقط له.
(٢) كوجوب الاتمام اى قيام الاتمام الذى اعتقد كونه واجبا واقعيا مقام الواجب الواقعى كالقصر غير ممتنع بأن يكون غير الواجب مسقطا له.
(٣) اى يحرم اتيان غير الواجب لكن لا بعنوان ذاته بل بعنوان انه مفوت للواجب الواقعى فعليه لا بد من الالتزام بان الفعل الحرام مسقط للواجب.
(٤) اى اذا ضاق الوقت يكون فعل التمام ضدا للقصر الذى