تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
مؤديات الطرق الشرعية احكام واقعية ثانوية (١) لزم من ذلك (٢) انقلاب التكليف الى مؤديات تلك الطرق (٣)، و كان اوجه الاحتمالات حينئذ (٤) الثانى (٥) منها. الثانى (٦): قد عرفت ان الجاهل العامل بما يوافق البراءة مع قدرته على الفحص و استبانة الحال غير معذور لا من حيث العقاب، و لا من جهة سائر الآثار بمعنى ان شيئا من آثار الشىء المجهول عقابا او غيره من الآثار المترتبة على ذلك الشىء فى حق العالم لا يرتفع (٧) عن الجاهل
(١) بان تكون قيام الامارة سببا لجعل الحكم الشرعى، و سببا لايجاد المصلحة، اما فى السلوك، و اما فى متعلق الامارات.
(٢) اى من القول بكون مؤديات الامارات احكاما ثانوية.
(٣) فيكون الحكم الواقعى فى حق الجاهل هو ما أدّت اليه الامارة.
(٤) اى حين كون مؤديات الطرق هى الاحكام الثانوية.
(٥) اى الوجه الثانى من الوجوه الاربعة، و هو أن يكون العبرة فى استحقاق العقاب مخالفة الطريق، دون الواقع.
(٦) اى الامر الثانى من الامور المذكورة فى الجاهل العامل قبل الفحص.
(٧) اى ان شيئا من آثار الشىء المجهول لا يرتفع عن الجاهل، سواء كان الجهل بسيطا او مركبا، لكن مع التقصير فيها، و اما مع عدمه فآثار التكليف مع الجهل مرفوعة و ان ترتب عليه بعد العلم تكليف، او وضع، كما اذا عقد بالعقد الفارسى تمسكا بالبراءة عن اعتبار العربى، فان حرمة وطء المعقودة بالعقد الفارسى على تقدير فساده لا ترتفع لاجل الجهل المذكور لان جهله هذا ليس بعذر له،