تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - فى كلام صاحب المدارك بان التعلم واجب نفسى
لنفسه (١) صيرورة المكلف قابلا للتكليف بالواجبات و المحرمات حتى لا يفوته (٢) منفعة التكليف بها، و لا يناله (٣) مضرة اهماله عنها فانه قد يكون الحكمة فى وجوب الشىء لنفسه (٤) صيرورة المكلف قابلا للخطاب، بل الحكمة الظاهرة فى الارشاد، و تبليغ الانبياء و الحجج ليست إلّا صيرورة الناس عالمين قابلين للتكاليف، لكن الانصاف ظهور ادلة وجوب التعلم فى كونه واجبا غيريا، مضافا الى ما عرفت من الاخبار فى الوجه الثالث الظاهرة (٥) فى المؤاخذة على نفس المخالفة، و يمكن أن يلزم حينئذ (٦) باستحقاق العقاب على ترك تعلم التكاليف الواجب مقدمة (٧) و ان (٨) كانت مشروطة بشروط مفقودة حين الالتفات الى ما
للتكليف، لا انه واجب مقدمى.
(١) اى فى ايجابه بالوجوب النفسى.
(٢) اى لا يفوت عن المكلف منفعة التكليف بالواجبات او المحرمات.
(٣) اى لا يصل الى المكلف مضرة اهماله عن الواجبات، أو المحرمات بمعنى ان التعلم لو لم يكن واجبا نفسيا لم يتعلم المكلف أحكامه فيوجب هذا ترك الواجبات او ارتكاب المحرمات، فان وجوبه لاجل أن لا يناله هذه المضرة الاخروية.
(٤) اى قد يكون حكمة الوجوب النفسى ...
(٥) صفة للاخبار.
(٦) اى حينما كان وجوب التعلم غيريا.
(٧) اى على ترك التعلم الذى هو واجب من باب المقدمة.
(٨) كلمة «ان» وصلية اى و ان كانت التكاليف مشروطة ...